غيرهم ، والنّداء ليس فيهم ، والمعنيّ سواهم ، يا لها من عقول ما أنقصها ! وجهالة ما أتمّها ! « 1 » بؤسا لأهل المعاصي ، ما ذا غرّوا به من الإمهال والاستدراج .
وقالت : بسطوا آمالهم ، وأضاعوا أعمالهم ، ولو نصبوا الآجال ، وطووا الآمال ، خفّت عليهم الأعمال « 1 » .
وقالت : لو رأت أعين الزّاهدين ما أعدّ اللّه لأهل الإعراض عن الدّنيا لذابت أنفسهم شوقا إلى الموت ، لينالوا ما أمّلوه من فضله .
وقالت : ما نال المطيعون ما نالوا من رضا الرّحمن ، وحلول الجنان ، إلّا بتعب الأبدان للّه ، والقيام بحقوقه في المنشط والمكره .
وقالت : كفى المؤمنين طول اهتمامهم بالمعاد شغلا .
وقالت : طوى أملي طلوع الشّمس وغروبها ، فما من حركة تسمع ، وما من قدم توضع « 2 » إلّا ظننت أنّ الموت في أثرها .
* * *
( 189 ) معاذة بنت عبد اللّه العدوية البصرية « * »
زوجة صلة بن أشيم ، كانت زاهدة .
روت عن : عليّ ، وعائشة ، وهشام بن عامر « 3 » الأنصاري .
هامش
( 1 - 1 ) ما بينهما من المطبوع .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : قدر .
* طبقات ابن سعد 8 / 483 ، الثقات لابن حبان 5 / 466 ، حلية الأولياء 2 / 239 ، صفة الصفوة 4 / 22 ، تهذيب الكمال 35 / 308 ، سير أعلام النبلاء 4 / 508 ، تاريخ الإسلام 3 / 303 ، العبر 1 / 122 ، 252 ، مرآة الجنان 1 / 211 ، تهذيب التهذيب 12 / 452 ، طبقات الشعراني 1 / 65 ، شذرات الذهب 1 / 122 ، أعلام النساء 5 / 60 . وفي الأصول المصرية ، والتصحيح من مصادر ترجمتها .
( 3 ) في الأصول : وهشام وعامر ، والمثبت من تهذيب الكمال 35 / 308 .