وقال : أوصيك بتقوى اللّه الذي هو نجيّك « 1 » في سريرتك ، ورقيبك في علانيّتك ، فاجعل اللّه في بالك على حالك في ليلك ونهارك ، وخف اللّه بقدر قربه منك ، وقدرته عليك .
وقال : قال عيسى عليه السّلام : [ حتى ] متى تصفون الطّريق للدّالجين ، وأنتم مقيمون في محلّة المتحيّرين « 2 » ؟ ! كم من مذكّر باللّه ناس له ! .
وقال : لا يغرّنّكم سكون هذه القبور ، فكم من مغموم فيها . ولا يغرّنّكم استواؤها ، فما أشدّ تفاوتهم فيها .
وقال : من أعرض عن اللّه بكلّيته ، أعرض اللّه عنه جملة ، ومن أقبل على اللّه بقلبه ، أقبل اللّه عليه برحمته ، وأقبل بجميع وجوه خلقه إليه ، ومن كان مرّة ومرّة فاللّه يرحمه وقتا ما .
« 3 » وقال له الرّشيد : عظني . قال : احذر أن تصير إلى جنّة عرضها السّموات والأرض فلا يكون لك فيها موضع قدم .
وقال : المصيبة واحدة ، فإن جزع صاحبها فهما اثنتان ، أي فقد الصّبر ، وفقد الثّواب « 3 » .
وقال : ما كان من الحديث لغير اللّه فعاقبته النّدم .
وقال : سبعك بين لحييك ، تأكل به من مرّ عليك ، قد آذيت أهل الدّور حتى تعاطيت أهل القبور « 4 » ، ارحم أخاك ، واحمد من عافاك .
وقال : إنّ أهل الدّنيا تعجّلوا غموم القلوب والنّفوس ، وتعب الأبدان مع شدّة الحساب ، فالرّغبة متعبة لأهلها في الدّنيا والآخرة ، والزّهد راحة لأهله فيهما .
هامش
( 1 ) في الأصل : محبّك . والمثبت من حلية الأولياء 8 / 206 ، وصفة الصفوة 3 / 175 .
( 2 ) في حلية الأولياء 8 / 206 : حتى متى تصفون الطريق للذاكرين ، وأنتم مقيمون في محلة المتجبرين . وما بين معقوفين مستدرك من صفة الصفوة 3 / 175 .
( 3 - 3 ) ما بينهما من المطبوع .
( 4 ) في صفة الصفوة 3 / 176 : تأكل كل من مر عليك ، قد آذيت أهل الدور في الدور حتى تعاطيت أهل القبور .