ولا جعل الله لك إلى لئيم حاجة ، ولا سلب نعمة من كريم
إلا وجعلك سببا لردها عليه . قال صلى الله عليه وآله : آمين .
وجاء في سيرة ابن هشام ، والطبري : ان سفانة بعد
رجوعها إلى طئ شدت الرجال إلى أخيها بالشام ، مع
قافلة من قضاعة ، فلما وصلت وقعت عليه وأخذت تلومه
وتندد به وتقول : يا قاطع ، يا ظالم ، احتملت أهلك
وولدك ، وتركت بقية والدك وعورته ، فقال لها : قولي ما
تشائين فوالله ما لي من عذر ، وكان عدي بن حاتم من
أشد الناس كراهية لرسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنه كان زعيم قومه
وسيدهم . فسألها عنه .
فقالت له : أرى والله أن تلحق بمحمد سريعا ، فإن
يكن الرجل نبيا فالسابق إليه له فضله ، وإن لم يكن ملكا فلن
تذل في عز اليمن وأنت أنت . فتركت هذه النصيحة من
سفانة العاقلة المعروفة بحسن الرأي وسلامة التفكير أثرا
في نفس أخيها عدي ، فشد الرحال من فوره إلى النبي صلى الله عليه وآله .
وحدث المؤرخون عنه أنه قال : دخلت على النبي
صلى الله عليه وآله وهو في المسجد ، فلما سلمت عليه قال من الرجل ؟
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 14
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤