تكلمه ، فكلمته وكان مما
قالت له - كما جاء في بعض
الكتب والسير - : يا محمد إن رأيت إن تخل - عني ولا
تشمت بنا أحياء العرب فإني ابنة سيدهم ، وكان أبي يحمي
الذمار ، ويفك العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العاري ،
ويفشي السلام بين الناس ، فامنن علينا من الله عليك .
فقال صلى الله عليه وآله : قد فعلت ، لو كان أبوك مؤمنا لتحرمنا
عليه ، فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلغك بلادك ، وإذا
أردت الذهاب آذنيني .
وبقيت عنده معززة مكرمة حتى إذا جاء وفد طي
أخبرته ان لها فيهم ثقة واطمئنانا ، فكساها وحملها على
بعير وأعطاها من النفقة ما يسد حاجتها ، فلما رأت سفانة
عطاءه قالت : يا محمد : هذا عطاء من لا يخاف الفقر .
فقال : هكذا أدبني ربي ، أو هكذا علمني ربي
قالت : دعني أدعو لك . فقال صلى الله عليه وآله لأصحابه : انصتوا
لدعائها وأمنوا عليه .
قالت سفانة : شكرتك يد افتقرت بعد غنى ، ولا
ملكتك يد استغنت بعد فقر وأصاب الله ببرك مواضعه ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 13
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣