هذا الدين ما ترى من حاجتهم ، فوالله ليوشكن المال
يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه ، أو لعلك إنما يمنعك
من الدخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم فوالله ليوشكن أن
تسمع بالمرأة تخرج على بعيرها من القادسية حتى تزور
هذا البيت - أي تحج البيت الحرام - لا تخاف ، أو لعلك
إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين ، أنك ترى ان الملك
والسلطان في غيرهم ، وأيم الله ليوشكن ان تسمع بالقصور
البيض من أرض بابل فتحت عليهم .
قال : فأسلمت ، فكان عدي بن حاتم يقول في نفسه
مضت اثنتان ، وبقيت الثالثة ووالله ليكونن قد رأيت ، وقد
رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت للإسلام ،
وقد رأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف
حتى تحج البيت الحرام ، وأيم الله لتكونن الثالثة ليفيض
المال حتى لا يوجد من يأخذه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب محمد رسول الله صلى الله عليه وآله اصدار المجمع العالمي لأهل
البيت عليهم السلام : 260 و 261 .