شملهم ، وقتل جماعة منهم ، وأسر بعضهم ، وفر الباقون ،
واستولى على بعض دوابهم ومواشيهم ، وهدم صنمهم
الذي كانوا يلوذون به ، وأخرج من خزائنه ثلاث سيوف
ثمينة وثلاث دروع ، وفر زعيمهم عدي بن حاتم إلى الشام مع أهله .
ورجع الإمام علي عليه السلام بصيد سمين ومعه السبي إلى
المدينة المنورة ، وكانت سفانة بنت حاتم الطائي في
السبي فأنزل السبي في حظيرة إلى جانب المسجد قد
أعدت لهذه الغاية ( 1 ) .
مر النبي صلى الله عليه وآله بالأسرى وهم في تلك الحظيرة ،
فقامت سفانة ابنة حاتم وكانت جميلة وجزلة ذات عقل
ووقار وقالت : يا محمد ، هلك الوالد وغاب الوافد .
فقال صلى الله عليه وآله : من رافدك ، قالت : عدي بن حاتم .
فقال صلى الله عليه وآله : الفار من الله ورسوله ، ومضى .
ومر في اليوم الثاني فأشار إليها الإمام علي عليه السلام ان
هامش
( 1 ) كما ذكر ذلك ابن سعد في طبقاته 2 : 162 .