ورآه سليمان بن عبد الملك قاعدا بالمسجد ، فأعجبه سمته ، فأرسل إليه بألف دينار ، فقال للقاصد : إنّك غلطت ، فارجع فتثبّت ، فلمّا ذهب هرب منه .
مات سنة ثنتين وثلاثين ومائة رحمه اللّه .
( 120 ) صفوان بن محرز المازنيّ « * »
المتعبّد البكّاء ، المتوحّد الدعّاء ، كان له خصّ فيه جزع ، فانكسر ، فقالوا له : ألا نصلحه لك ؟ فقال : دعوه ؛ إنّما أموت غدا .
وكان يقول : إذا أصبت رغيفا أشدّ به صلبي ، وأويت « 1 » إلى أهلي فجزى اللّه الدّنيا عن أهلها شرّا . وما زاد على رغيف حتى فارق الدّنيا .
وكان له سرب يبكي فيه ، ولا يخرج منه إلّا للعبادة « 2 » .
أسند الحديث عن : ابن عمر ، وأبي موسى ، وحكيم بن حزام ، وآخرين .
ومات بالبصرة في ولاية بشر بن مروان « 3 » ، رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه .
هامش
* طبقات ابن سعد 7 / 147 ، طبقات خليفة 193 ، تاريخ خليفة 279 ، التاريخ الكبير للبخاري 4 / 305 ، المعارف 458 ، الجرح والتعديل 4 / 423 ، ثقات ابن حبان 4 / 380 ، حلية الأولياء 2 / 213 ، صفة الصفوة 3 / 227 ، المختار من مناقب الأخيار 214 / أ ، تهذيب الكمال 13 / 211 ، سير أعلام النبلاء 4 / 286 ، تذكرة الحفاظ 1 / 60 ، تاريخ الإسلام 4 / 14 ، الوافي بالوفيات 16 / 319 ، الإصابة ت 4150 ، تهذيب التهذيب 4 / 430 ، طبقات الشعراني 1 / 35 .
( 1 ) في المطبوع : وأوثب .
( 2 ) في ( أ ) : للصلاة .
( 3 ) قال خليفة في تاريخه صفحة 279 : وفيما بين السبعين إلى الثمانين مات . . .
وصفوان بن محرز . فحقّه أن يكون من رجال الطبقة الأولى .