تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أوقات الصّلاة ، وكان المسجد قد خلا ، ولم يبق فيه غيره ، ولم تقم فيه الصّلاة ثلاثة أيّام . وكان لا يدع أن يقرأ سورة
ص
في كلّ ليلة ، فسئل ، فأخبر أن أنصاريّا صلّى إلى شجرة ، فقرأ
ص
فمرّ بالسّجدة ، فسجد فسجدت الشّجرة ، فسمعها تقول : اللّهمّ ، أعطني بهذه السّجدة أجرا ، وضع عنّي بها وزرا ، وارزقني بها شكرا ، وتقبّلها منّي كما تقبّلتها من عبدك داود عليه السّلام .

ومن كلامه :

ما أيس الشّيطان من رجل إلّا أتاه من قبل النّساء . وقال : ما أكرم عبد نفسه بمثل الطّاعة ، ولا أهانها بمثل المعصية . وقال : بلغت ثمانين سنة ، وذهب بصري ، وما شيء أخوف عندي من النّساء . وقال : يد اللّه فوق عباده ، فمن رفع نفسه وضعه اللّه ، ومن وضعها رفعه اللّه . وقال : لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حلّه ، يعطي منه حقّه ، ويكفّ به وجهه عن النّاس . وقال : من استغنى باللّه افتقر النّاس إليه . وقال : أصلح قلبك ، والبس ما شئت . وقال : ليس من شريف ، ولا وضيع ، ولا عالم ، ولا جاهل ، إلّا وفيه عيب ، لكن من كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله .
هامش
وانتهبت دورهم ، وانتقل هؤلاء إلى مكة شرّفها اللّه تعالى ، فحوصرت ، ورمي البيت بحجارة المنجنيق ، تولّى ذلك الحصين بن نمير السكوني في جيوش أهل الشام ، وذلك لأن مجرم بن عقبة المرّي مات بعد وقعة الحرّة بثلاث ليال ، وولّي مكانه الحصين بن نمير . وأخذ اللّه تعالى يزيد أخذ عزيز مقتدر ، فمات بعد الحرّة بأقلّ من ثلاثة أشهر وأزيد من شهرين . وانصرفت الجيوش عن مكة » اه .