رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أوقات الصّلاة ، وكان المسجد قد خلا ، ولم يبق فيه غيره ، ولم تقم فيه الصّلاة ثلاثة أيّام .
وكان لا يدع أن يقرأ سورة
ص
في كلّ ليلة ، فسئل ، فأخبر أن أنصاريّا صلّى إلى شجرة ، فقرأ
ص
فمرّ بالسّجدة ، فسجد فسجدت الشّجرة ، فسمعها تقول : اللّهمّ ، أعطني بهذه السّجدة أجرا ، وضع عنّي بها وزرا ، وارزقني بها شكرا ، وتقبّلها منّي كما تقبّلتها من عبدك داود عليه السّلام .
ومن كلامه :
ما أيس الشّيطان من رجل إلّا أتاه من قبل النّساء .
وقال : ما أكرم عبد نفسه بمثل الطّاعة ، ولا أهانها بمثل المعصية .
وقال : بلغت ثمانين سنة ، وذهب بصري ، وما شيء أخوف عندي من النّساء .
وقال : يد اللّه فوق عباده ، فمن رفع نفسه وضعه اللّه ، ومن وضعها رفعه اللّه .
وقال : لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حلّه ، يعطي منه حقّه ، ويكفّ به وجهه عن النّاس .
وقال : من استغنى باللّه افتقر النّاس إليه .
وقال : أصلح قلبك ، والبس ما شئت .
وقال : ليس من شريف ، ولا وضيع ، ولا عالم ، ولا جاهل ، إلّا وفيه عيب ، لكن من كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله .
هامش
وانتهبت دورهم ، وانتقل هؤلاء إلى مكة شرّفها اللّه تعالى ، فحوصرت ، ورمي البيت بحجارة المنجنيق ، تولّى ذلك الحصين بن نمير السكوني في جيوش أهل الشام ، وذلك لأن مجرم بن عقبة المرّي مات بعد وقعة الحرّة بثلاث ليال ، وولّي مكانه الحصين بن نمير .
وأخذ اللّه تعالى يزيد أخذ عزيز مقتدر ، فمات بعد الحرّة بأقلّ من ثلاثة أشهر وأزيد من شهرين . وانصرفت الجيوش عن مكة » اه .