ومن كلامه :
حال ذكر الموت بيني وبين ذكر ما أريد ، ولو فارق ذكره قلبي ساعة لخفت أن يفسد قلبي ، ولولا أن أخالف من قبلي كانت الجبّانة سكني إلى أن أموت .
ورأى مريضا يتصدّق بصدقة على جيرانه فقال : الهدايا أمام الزّيارة . فلم يلبث الرّجل أن مات ، فبكى الرّبيع وقال : علم أنّه لا ينفعه من ماله إلّا ما قدّم .
وقال : لولا ما يؤمّل المؤمنون من كرامة اللّه لهم بعد الموت لانشقّت في الدّنيا مرائرهم ، ولتقطّعت أجوافهم .
أسند عن : سفيان الثّوري ، وغيره .
( 92 ) الرّبيع بن عبد الرحمن « * »
ويعرف بالرّبيع بن برّة « 1 » ، صوفيّ عرفانه معروف ، وصفاء مورده موصوف ؛ نعم من أكابر العبّاد وأعاظم الزّهّاد .
ومن كلامه :
رضيت لنفسك وأنت الحوّل القلّب أن تعيش عيش البهائم ، نهارك هائم وليلك نائم ، والأمر أمامك جدّ .
وقال : نصب المتّقون الوعيد أمامهم ، فنظرت إليه قلوبهم بتصديق وتحقّق ، فهم في الدّنيا منغّصون ، وإلى الآخرة متطلّعون .
وقال : قطعتنا غفلة الآمال عن مبادرة الآجال ، فنحن في الدّنيا حيارى لا ننتبه من رقدة إلّا أعقبتنا في أثرها غفلة .
هامش
* الضعفاء للعقيلي 2 / 53 ، الجرح والتعديل 3 / 466 ، 467 ، حلية الأولياء 6 / 296 ، صفة الصفوة 3 / 352 ، المختار من مناقب الأخيار 158 / ب ، ميزان الاعتدال 2 / 39 ، المغني في الضعفاء 1 / 227 ، لسان الميزان 2 / 444 .
( 1 ) في المطبوع : مرّة .