ونقل صاحب « الحلية » أن صاحب الترجمة كان يسلّم على الملكين الكاتبين إذا سلّم من صلاة الصّبح ، وإذا سلّم من صلاة المغرب ، فما مات حتى كلّماه شفاها ، وصارا يخبرانه عن أحوالهما في السماوات .
وصورة سلامه عليهما : السّلام على الملكين الكريمين ، الكاتبين الحافظين ، اكتبا :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 2 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 3 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 4 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ الصمد 1 - 4 ] أعلم أنّ اللّه على كلّ شيء قدير ، وأنّ اللّه قد أحاط بكلّ شيء علما ، وأحصى كلّ شيء عددا ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي ، ومن شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أنّ الجنّة حق ، وأنّ النّار حقّ ، وأنّ السّاعة لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، اللّهمّ ، إنّي وهذا اليوم وهذه اللّيلة خلقان من خلقك ، فلا تبتليني فيه أو فيها إلّا بالتي هي أحسن ، ولا تزيّن لي فيه جراء على محارمك ، ولا ارتكابا لمعصيتك ، ولا استخفافا بحقّ ما افترضت « 1 » عليّ ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك في هذا اليوم أو هذه اللّيلة من الزّيغ والزّلل ، ومن البلاء والبلوى ، ومن الظّلم ، ومن دعوة المظلوم ، ومن شرّ شماتة الأعداء ، ومن شرّ كتاب قد سبق ، اللّهمّ ، لا تجعل الدّنيا أكبر همّي ، ولا مبلغ علمي ، ولا مصيبتي في ديني ، ولا تسلّط عليّ بذنوبي من لا يرحمني يا أرحم الرّاحمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ، والحمد للّه ربّ العالمين .
ومن كلامه :
الصّلاة خدمة اللّه في الأرض ، لو علم شيئا أفضل منها ما قال :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي
[ آل عمران : 39 ] .
وقال : كابدت الصّلاة عشرين سنة ، وتنعّمت بها عشرين سنة .
واشتكى عينه ، فقال له الكحّال : اضمن لي أن لا تبكي تبرأ عينك ، فقال :
هامش
( 1 ) في المطبوع : ما أفرطت .