وقال : ربّ مسرور مغبون ، يأكل ويشرب ويضحك ، وقد حقّ له أنّه من وقود النّار .
وقال : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلى من عصيت .
ومن كراماته :
أنّ النّاس خرجوا يستسقون ؛ فقام وحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم قال : يا معشر من حضر ، ألستم مقرّين بالإساءة ؟ قالوا : اللّهمّ نعم ، قال :
اللّهمّ إنّا سمعناك تقول :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
[ التوبة : 91 ] وقد أقررنا بالإساءة ، فهل تكون مغفرتك إلّا لمثلنا ؟ اللّهمّ اغفر لنا ، وارحمنا ، واسقنا ، ورفع يديه ، فرفعوا أيديهم ، فسقوا فورا .
أسند عن أبيه عن عبد اللّه بن عمر ، وعن جابر رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .
( 73 ) بردة الصّريمية « * »
كانت من أجلّاء العبّاد ، وأكابر الزّهّاد ، بكت حتى عميت .
وكانت إذا قيل لها : كيف أصبحت ؟ تقول : أصبحنا أضيافا منتجعين بأرض غربة ، ننتظر إجابة الدّاعي .
وكانت تقوم اللّيل ، فإذا سكنت الحركات ، وهدأت العيون ، نادت بصوت حزين : هدأت العيون ، وغارت النّجوم ، وخلا كلّ حبيب بحبيبه ، وقد خلوت بك يا محبوب ، أتراك تعذّبني وحبّك في قلبي ؟ لا تفعل يا حبيباه .
هامش
* صفة الصفوة 4 / 36 ، المختار من مناقب الأخيار 404 / أ ، أعلام النساء 1 / 126 . وفي المطبوع : بدرة ، وفي ( أ ) : بردة الضرعية .