ومرّ برجل ساقط ، قال : ما شأنه ؟ قالوا : إذا قرئ عليه القرآن يصيبه هذا .
قال إنّا نخشى اللّه ولا نسقط .
ومن كراماته :
أنّه خرج في سفر ، فبينما هو يسير إذا أسد على الطّريق قد حبس النّاس ، فاستخفّ راحلته ، ونزل إليه فعرك بأذنه وقعّده « 1 » عن الطريق ، وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لو لم يخف ابن آدم إلّا اللّه لم يسلّط عليه غيره » . رواه ابن عساكر « 2 » .
ولما احتضر ، قال : كان خطب إليّ ابنتي رجل من قريش ، وكان له منّي شبه الوعد ، فو اللّه لا ألقى اللّه بثلث النّفاق ، اشهدوا أني زوّجته .
مات بمكّة سنة ثلاثة وسبعين ، بعد قتل ابن الزّبير ، بثلاثة أشهر رضي اللّه عنه .
( 26 ) عبد اللّه بن عمرو بن العاص « * »
كان بالحقائق قائلا ، وعن الأباطيل واللّهو مائلا ، يعانق العمل ، ويفارق الجدل ، يطعم الطّعام ، ويفشي السّلام ، وقد قيل : التّصوّف التّخلّق بأخلاق الكرام ، والاستسلام لنوازل الأحكام .
هامش
( 1 ) في المطبوع ، و ( أ ) : وبعده . والمثبت في ( ب ) وتاريخ مدينة دمشق ( 126 ) . وفي الرواية الثانية صفحة ( 127 ) : ثم قعد قفاه ونحاه عن الطريق .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 126 ، 127 .
* طبقات ابن سعد 2 / 373 ، و 4 / 261 ، تاريخ خليفة 159 ، 195 ، طبقات خليفة 26 ، 139 ، التاريخ الكبير 5 / 5 ، المعارف 286 ، الجرح والتعديل 5 / 116 ، ثقات ابن حبان 3 / 210 ، حلية الأولياء 1 / 283 ، المستدرك 3 / 525 ، الاستيعاب 3 / 956 ، تاريخ ابن عساكر : مصورة المجمع 205 ، صفة الصفوة 1 / 655 ، المختار من مناقب الأخيار 232 / ب أسد الغابة 3 / 349 ، مختصر تاريخ دمشق 13 / 194 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 281 ، تهذيب الكمال 15 / 357 ، سير أعلام النبلاء 3 / 79 ،