وروى ابن عساكر « 1 » عنه أنه قال : لقد أعطيت منه شيئا ما أعلم أحدا أعطيه إلّا أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال معاوية بحضرته : من أحقّ بهذا الأمر ؟ قال : فأردت أن أقول له أحقّ منك من ضربك عليه وأباك ، فخفت الفتنة .
ومن كلامه :
ابن آدم ، صاحب الدّنيا ببدنك ، وفارقها بقلبك وهمّك ، فإنّك موقوف على عملك ، فخذ ممّا في يديك لما بين يديك ، عند الموت يأتيك الخبر .
وقال : لا يكون الرّجل عالما حتّى لا يحسد من فوقه ، ولا يحقر من دونه ، ولا يبتغي بالعلم ثمنا .
وقال : لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعدّ الناس حمقى في دينه .
وقال :
البرّ شيء هين * وجه طليق وكلام ليّن
وقال : لا يصيب عبد شيئا من الدّنيا إلّا نقص من درجته عند اللّه وإن كان عليه كريما .
وقيل له : مات زيد بن حارثة وترك مائة ألف . فقال : هي لم تتركه .
وقال له رجل : لا نزال بخير ما أبقاك اللّه . فقال : ثكلتك أمّك ، وما يدريك ما يغلق عليه ابن أخيك بابه .
وقال : أحقّ ما طهّر العبد لسانه .
وقال : الدّنيا جنّة الكافر ، وسجن المؤمن ، وإنّما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان في سجن فأخرج منه ، فجعل يتقلّب في الأرض ، ويتفسّح فيها .
وكان لا يمرّ على صاحب بيعة ولا مسكين إلّا سلّم عليه .
وقيل له : هل كان الصّحب يضحكون ؟ قال : نعم ، والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال .
هامش
( 1 ) لم أجده في مصورة ابن عساكر في ترجمة ابن عمر .