وأجلسه هو والحسين رضي اللّه عنهما يوما على وركيه ، وقال : « هذان ابناي ، وابنا ابنتي ، اللّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما » رواه الترمذي عن أسامة « 1 » .
وسئل صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ أهل بيتك أحبّ إليك ؟ فقال : « الحسن والحسين » رواه الترمذي عن أنس « 2 » .
وأقبل مرّة وقد حمل الحسن رضي اللّه عنه على رقبته الشّريفة ، فلقيه رجل فقال : نعم المركب ركبت يا غلام . فقال المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم الرّاكب هو » رواه الحاكم عن ترجمان القرآن « 3 » .
ودخل عليه عليّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ، فوضعهما في حجره فقبّلهما ، واحتضن عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى ، وجعل عليهما كساء أسود وقال : « اللهمّ ، إليك لا إلى النار » رواه أحمد في « المسند » عن أمّ سلمة « 4 » .
وقعد في حجره يوما ، وجعل أصابعه في لحية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يفتح فمه ، ثم يدخل لسانه في فمه وهو يقول : « اللهم ، إنّي أحبّه فأحبّه ، وأحبّ من يحبّه » قاله ثلاثا ، رواه أبو نعيم عن أبي هريرة « 5 » .
وكان يجيء وهو ساجد ، فيركب رقبته أو ظهره ، فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل .
وأتاه وهو راكع ففرّج بين رجليه حتى خرج من الجانب الآخر . رواه ابن سعد عن [ البهي مولى ] الزبير « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 3769 ) في المناقب ، باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام .
( 2 ) رواه الترمذي ( 3772 ) في المناقب ، باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام .
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك 3 / 170 عن ترجمان القرآن عبد اللّه بن عباس .
( 4 ) رواه أحمد 6 / 296 .
( 5 ) رواه أبو نعيم في الحلية 2 / 35 ، والحاكم في المستدرك 3 / 169 ، وصححه ، ووافقه الذهبي .
( 6 ) لم أجده في المطبوع من طبقات ابن سعد . والخبر في مختصر تاريخ دمشق 7 / 8 . وفي المطبوع :
الزبير وفي ( أ ) : أبي الزبير ، وفي ( ب ) : أبي الزبيد . والمثبت في مختصر تاريخ دمشق .