تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الآن بمشهد المحيا . وكان الختم المذكور مشتملا على عدة من العلماء كشيخنا شيخ الإسلام الشيخ إسماعيل النابلسي الشافعي ، وشيخنا شيخ الإسلام المحقّق العماد الحنفي ، وشيخنا الشمس بن المنقار الحلبي نزيل دمشق ، وشيخنا شيخ المحدّثين الشمس محمد بن داود المقدسي ، وشيخنا شيخ الإسلام الشهاب الطيبي الصغير المتقدم ذكره . وحضره أيضا شيخ الإسلام واعظ عصره الشيخ يحيى بن حامد الصفدي . وكان المفتي الرومي العلّامة الكامل محمد أفندي الشهير بابن المعيد حاضرا بالمجلس أيضا . وكان الشيخ البدر في المحراب جالسا وعليه عمامة سبكيّة حسنة قد أرخى لها عذبة صغيرة احترازا عن الامتعاط المكروه . وعليه صوف عظيم فستقيّ . وكان ابن المعيد المفتي عن يمينه ويليه الشيخ ابن حامد ، ويليه الشمس الداودي ، وهكذا . وكان عن شماله أبو الفداء إسماعيل النابلسي ، ويليه العماد الحنفي ، ويليه الشمس بن المنقار ، وهكذا . وأمّا الطيبيّ الصغير ومعيد الدرس الشهاب القابوني وصاحبنا شمس الدين الميداني الشهير بابن الحنتوس ، والفقير فكنّا أمام الشيخ . وكان الجلوس من بعد صلاة العصر إلى قبيل الغروب . ومما جال في الدرس المذكور أن الشيخ البدر روى حديثا متعلّقا بجواز بيع السراري في صدر الإسلام . فروى الشيخ لفظة السراريّ بتشديد الياء . فقال له الشيخ إسماعيل النابلسي : الرواية سرارينا بالتخفيف . فلم يلتفت الشيخ اليه . فأعاد الرواية بالتشديد ، فأعاد الاعتراض بالتخفيف ، إلى أن تكرّر ذلك ثلاث مرات . فضرب الشيخ بيده الأرض من جهة الشمال وقال للشيخ إسماعيل : أنت سهرت الليالي لتحصيل مثل هذه التّرّهات ؟ فقال ابن عبد البر في شرح جامع الترمذي في الباب الفلاني أنها بالتشديد . فسكت الشيخ إسماعيل . فقال الطيبي الصغير بعد ذلك : يا مولانا ، نقل فلان أنه يجوز الوجهان . وانتقل الكلام إلى غير هذا المبحث .