أي بدبخت تو آن شيعه تليستي كه شاگرد من بودي .
فقال له في الجواب : همانم كه بودم « 1 » .
فخلّصه ، وهرب إلى بيته . فركب بغلة وأخذ خادما من أتباعه ، ولم يزل مستخفيا إلى أن ألقى نفسه في مدينة وان ، وهي أول معاملة الأروام .
فلما دخلها اطمأن خاطره وأمن ، وسار إلى أن دخل إلى مدينة آمد .
وكان أمير الأمراء بها درويش باشا ابن عم الوزير الأعظم محمد باشا . فأكرمه درويش باشا المذكور إكراما زائدا ، وعرض أمره على حضرة السلطان المرحوم السلطان بقسطنطينية المحميّة فلما وصل حصل في باب مفتي السلطان ، وهو المولى الفاضل سعد الدين أفندي ابن المرحوم حسن جان التبريزي ثم القسطنطيني .
وحكى له قصته وما تمّ عليه في ديار العجم ، وأن عسكر قزلباش أرادوا قتله . فقال له : نعم صدقت . فإن خبرك وما صار عليك قد وصل إلينا ، وعرض بالتفصيل علينا . وسأعرض ذلك إلى حضرة السلطان .
وأكرمه وخلع عليه الخلع ( 103 ب ) . ولم يزل عنده معظّما إلى أن قرّر قصته مفصلة لحضرة السلطان . فأعطاه المرحوم السلطان مراد قضاء القضاة بديار بكر بمدينة آمد ، فصار بها قاضيا ومفتيا ، إلى أن انفصل عنها بمدينة طرابلس الشام . فذهب إلى طرابلس وصار قاضيا بها نحو سنتين .
ورجع إلى قسطنطينية . ولازم بالباب إلى أن حصل قحط وقلّ المطر بديار الروم . فاستسقى الناس فأسقوا . وكان مولانا أشرف المذكور نقيب الأشراف بالباب العالي . فرسم السلطان أن يستسقي هو والأشراف فقط . فخرج حافيا يمشي في أزقّة قسطنطينية ، والأشراف يمشون حوله
هامش
( 1 ) معناه : أيها البائس : أنت أنت الشيعيّ الذي كان تلميذي ؟ فقال له : أنا الذي كنت دائما . ( عن الأستاذ ابرويز اتابكي ) .