83 مولانا « 1 » أسعد أفندي ابن مولانا سعد الدين أفندي ابن المرحوم حسن جان التبريزي الأصل القسطنطيني المولد والمنشأ
أقول : أسعد أفندي هذا هو الفاضل المحقّق ، الكامل المدقّق ، الذي وقع الإجماع على أنه اليوم فاضل الروم على الإطلاق ، وصاحب العلوم بالاتفاق . ووالده هو المولى سعد الدين أفندي خواجا « 2 » حضرة السلطان المرحوم مراد بن سليم ، ونشأ ولده هذا أسعد مثابرا على تحقيق المسائل ، وتحرير الدلائل ، ونال من الفضيلة حظّا عظيما ، ورزق كمالا جسيما ، بحيث انه لم يختلف في فضله اثنان ، ولم يشك في تفرده بالكمال انسان . وقد تولى المناصب الجليلة على صغر سنّه ، وسلك مسلك العدالة والاستقامة في حكمه . والعجب أنّ ديانته وقع عليها الإجماع ، مع صغره وتوفّر دواعي السرور عليه مقبلة بغير امتناع . ومع كونه في قسطنطينية التي لو دخلها عابد من أمثال ذي النون ، أو زاهد من أقران سمنون ، لربما صبا أو كاد ، ولخيف عليه أن يمحى من دفتر العبّاد ، ولكنّ الهداية منحة من اللّه الكريم ، كما أن الضلالة محنة عظيمة من اللّه العظيم .
ثم اعلم أن أسعد أفندي هذا ولد سعد الدين أفندي هو « 3 » معلّم
هامش
( 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) ه ، ب « خوجا » .
( 3 ) ساقط من ه وحدها . وفي ص ، ب « وهو » .