تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الأصل . إذ الأصل في الأسماء المعربة الصرف . فعلم أنّ كثيرا من العلل النحويّة لا يجب اطّرادها لأنها مناسبات تذكر بعد الوقوع بقدر الإمكان ( 101 ب ) وليست أمورا حقيقيّة . ويمكن أن يستخرج لما يعترض به وجه كما ذكرنا نحن في غد بالنسبة إلى أمس . وأيضا لنا أن نمنع انّ غدا يتضمن الألف واللام كأمس ، ويجوز أن تكون دلالته على معيّن تارة وعلى غيرها أخرى بحسب الوضع لعلم الجنس ، فإنه يدلّ على معيّن « 1 » يفيد الحضور تارة وأخرى على الجنس من حيث هو . واللّه أعلم . ولو رأى راء في كلام بعض النحاة وجوها غير ما ذكرناه في تعليل المسألة لا يلزم من ذلك أن لا يكون ما ذكرته صحيحا ، لأنها كلّها مناسبات تذكر بعد الوقوع كما مرّ آنفا وتستخرج منها القرائح بقدر ما عندها . قال ذلك وكتبه أسد الدين بن معين الدين الشافعي رضي اللّه عنهما حامدا مصلّيا مسلما . وكتب بعد ذلك بخطّه قول الأديب أبي الفتح البستي رحمه اللّه تعالى :
لئن أبصرت في لفظي فتورا * ولفظي والبلاغة والبيان فلا ترتب بفهمي إنّ رقصي * على مقدار إيقاع الزمان
انتهى . قلت : وقد كان بعض المتقلّلين بالحسب « 2 » ، المتكثرين بالنسب على أنّه نسب ضائع مدّعى ليس في الأنساب حقيقة ، ولا توجد له
هامش
( 1 ) ما بين الخطين القائمين ساقط من ه ، ب . ( 2 ) ه ، ب « المتقلّلين من الحسب » .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 46 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد