ربما عالج القوافي أناس * تلتوي تارة لهم وتلين
طاوعتهم عين وعين وعين * وعصتهم نون ونون ونون
وجواب الشيخ :
أي غد مع يد دد ذي حروف * طاوعت في الرويّ وهي عيون
وذوات الحوت والنون نونات * عصتهم وأمرها مستبين
قال : أصله غدوّ يديّ ددا أو ددن . وأيضا لو بنوا غدا كانوا يبنونه على السكون ، لأنه الأصل في البناء ، ولا محيد عنه هنا لأنّه على حرفين ككم ، بخلاف أمس ، وحيث ، وأين ، فإنّها بنيت على هذه الحركات لسكون وسطها حتى لا يلزم التقاء الساكنين ، فلو بنوا غدا على السكون ما كان يعرف أنّ لامه محذوفة ، بل كان يقال إنّه مبنيّ لكونه على حرفين ككم . وهم يعرفون من عدم معرفة الأصل كم قالوا في صلة الموصول إن كان الباقي بعد الحذف إن كان صالحا لكونه صلة لا يجوز حذف شيء منه ، لعدم الاهتداء حينئذ إلى المحذوف بخلاف ما إذا لم يكن صالحا لكونه صلة ، فإنه يجوز الحذف . كما هو مقرّر في موضعه . وأيضا الإعراب في الأسماء على الأصل . وإذا ورد شيء على أصله لا يسأل عنه بخلاف ما إذا ورد على غير أصله . فلمّا ورد أمس على خلاف الأصل علّل بهذه العلّة . ولا يلزم في غد تعليله بها كما في الأسماء التي على وزن فعل . فالأسماء التي استعملتها العرب من هذا الوزن غير معروفة . قال النحاة : منعت من الصرف للعلميّة والعدل التقديريّ كعمر وزفر وزحل . والذي استعملته العرب منصرفا كأدد مثلا مع كونه على وزن فعل مع وجود العلميّة اعترضوا به لأنه وارد على