فلغزك في قاضيّ من بعد ناصب * إذا ما أضفت اسما لياء المكالم
لإدغامهم في مثله الحرف قدّروا * له النصب يا شيخ الشيوخ الأكارم
فدم في سماء المجد عمدة طالب * تجرّ ذيول الفخر فوق النعائم
تفيد الورى الألغاز في كلّ مشكل * معرّى عن النقصان جلد العزائم
مدى الدهر ما غنّى على الأيك صادح * وما افترّ روض عن ثغور بواسم
وكتبت اليه سؤالا عن الفرق بين أمس وغد . وذلك أنهم قالوا إنّ أمس بني لتضمّنه معنى حرف التعريف ، لأنه عبارة عن اليوم الذي قبل يومك . ولا شك أنّ غدا بمعنى اليوم الذي بعد يومك ، فهما من جهة تضمّن معنى حرف التعريف سواء . فلم بني أمس ولم يبن غد ؟ وهذا السؤال من بنات فكري ومستولدات فهمي . فقلت في المعنى المذكور :
يا واحد الدهر يا ذا الفضل والأدب * ويا إماما إليه منتهى الطلب « 1 »
يا أشرف الناس من بدو ومن حضر * يا أكمل الناس من عجم ومن عرب
يا ماجدا قد سما فوق السّماك على * حقّا لقد جلّ ما أوتيت من رتب
ما ذا ترى في الذي قد قرّروه لنا * في أمس من قولهم يا زاكي النسب
لما تضمن معنى ال أتيح له * حكم البناء وهذا غير محتجب
ومثل أمس غدا في ذا فلم نقلوا * إعرابه سيّدي عن سائر العرب
هامش
( 1 ) ه « طلبي » .