أحمد بن أبي الوفا الحنبليّ ، وصار المدرس بنفسه يقرأ في متن الآجروميّة ، في علم العربية . وهذا من العجائب فسبحان الدائم الباقي :
وكم قائل مالي رأيتك راجلا * فقلت له من أجل أنّك فارس
ولقد خطر لي أن أنشد هذه الأبيات الأربعة وهي أبيات أنشدها الشيخ الإمام ، الفاضل الهمام ، الشيخ علاء الدين بن عماد الدين الشهير بين أولاد العرب بالشيخ علاء الدين الأحدب . وهو عند الأروام كچك ملّا . وسبب إنشائه لهذه الأبيات أنه كان مدرسا بالعادلية الصغرى ، فأعطوه بدلها التقويّة ، وأعطوا العادلية الصغرى للشيخ الطيبي الكبير . فأنشد عند ذلك الشيخ علاء الدين هذه الأبيات مرتجلا في شأن عزله ، وأخذ العادلية منه مع غزارة فضله . وهي :
تقول العادليّة وهي تشكو * أليم سقوطها بعد العروج
أإحراق الشهاب وفقد فضل * ومنع للعلاء عن الولوج
وتفريق الأفاضل عن دروسي * وجمع للأراذل في بروج
فقل للأعور الدجّال هذا * زمانك إن عزمت على الخروج
بيت :
على أنّها الأيام قد صرن كلّها * عجائب حتى ليس فيها عجائب