باب دمشق من الجهة الشرقية ، وأكل في البستان المذكور أطعمة نفيسة وكان القاضي كمال الدين ابن الخطّاب القاضي المالكي خلافة بدمشق في باب القاضي الكبير في صحبته ، لأنه كان يألفه ، ورجعا قبيل الغروب من تلك الليلة . فصدفته قريبا من باب الخضراء راكبا وسلّم علي وكان بيننا برودة ، بسبب تدريس المدرسة المتقدّم ذكرها ، وبمجرّد دخوله إلى بيته من تلك الليلة . مات فجأة إلى رحمة اللّه تعالى . ونقلت أسبابه ودراهمه إلى بيوت متعدّدة ، وصارت بعد الاجتماع متبدّدة ، ودفن من الغد في تربته التي أنشأها بالقرب من جامع جرّاح بالجانب الشرقي من زاوية المغاربة وللّه الحمد على أنه مات راضيا عنا ونحن عنه راضون ، بعد أمور مختلفة وإلى اللّه ترجعون . ( 189 ب ) .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 349
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص٣٤٩