يغدو بها ذا همّة * من كان يوصف بالسفاله
أضحوا نزول منازل * بسط النّعيم بها ظلاله
وامتدّ فوق صعيدهم * حلل ترقّ بها الغلاله
من نسج كلّ خميلة * أبدى الربيع بها كماله
فاسلم بوصف سعادة * يبقى ولا تخشى زواله « 1 »
ثم إن « 2 » القاضي المذكور في ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من صفر الخير لسنة ثلاث وعشرين بعد الألف خرج إلى بستان له بقرية جو بر على
هامش
( 1 ) بعد هذه القصيدة في ب « ولما كان يوم الثلاثاء الثالث والعشرون من شهر ربيع الأول من سنة تسع بعد الألف ورد الخبر إلى دمشق على يد ساع مغربي من دار السلطنة العظمى قسطنطينية الكبرى ، ومعه مرسوم شريف . واجب التشريف إلى السيّد محمد الشريف ، القاضي بدمشق بأنه عزل عن قضاء دمشق ، وأعطي قضاء مكة المكرّمة ، وأن قضاء دمشق قد أعطي للمولى نوح أفندي ابن المرحوم احمد أفندي ابن روح اللّه الأنصاري . وكان المولى نوح المذكور قاضيا بمدينه سنانيك ( كذا ) من بلاد روم ابلي ، وفي ذلك اليوم بعينه تحوّلت المحكمة إلى مدرسة نور الدين الشهيد ، وناب في القضاء عن نوح أفندي المذكور عبد اللطيف جلبي محب الدين أفندي صاحب الترجمة .
قلت : وقد حمدت سيرة عبد اللطيف جلبي المذكورة جدا في قضاء البلد المعمور ، واللّه تعالى هو الموفق والمعين ، وبه نستعين في جميع الأمور . اه
( 2 ) في ب : « وفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من صفر الخير من سنة ثلاث وعشرين بعد الألف ، من الهجرة النبوية على مهاجرها ألف ألف تحية ، خرج القاضي عبد اللطيف المذكور ، نزيل دمشق المحروسة ، دامت منازلها المأنوسة إلى بستان له . . . »