تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقرأ علم الحساب والجبر والمقابلة مع الهندسة ( 185 جهنىّ ) على الشيخ عبد اللطيف بن الكيّال الموقت بالجامع الأموي وأخذ عنه كثيرا في علم الفلك ، وأخذ قواعد علم الفلك حتى مهر في الفن المذكور على الشيخ العلامة أبي بكر تقي الدين الصهيوني المذكور في تاريخنا هذا . وأخذ الحديث رواية ودراية على شيخ الاسلام ، وبركة الأنام ، ملحق الأحفاد بالأجداد ، الشيخ البدر الغزي المذكور في تاريخنا هذا ، وهو الآن في دمشق واحدها في القراءات والفرائض والحساب والميقات والفلك وحسن الأداء للقراءات . وأخذ علوم العربية عن شيخنا شيخ الاسلام العماد الحنفي في تاريخنا ، وعن شيخنا شيخ الاسلام الشمس بن المنقار وعرض ألفية ابن مالك في النحو على شيخ مشايخنا شيخ الاسلام الشيخ علاء الدين بن عماد الدين الشافعي رحمه اللّه تعالى ، وشرح فرائض الكتاب المسمى ( بملتقى الأبحر ) وسماه ( سكب الأنهر على فرائض ملتقى الأبحر ) . والّف مقدمة في علم التجويد سماها ( المقدمة العلائية ، في تجويد التلاوة القرآنية ) ، ونظم أسئلة تتعلق ببعض المشكلات والألغاز في القراءات العشر وسماها ( الألغاز العلائية ) وعدّة أبياتها مائة وستة وعشرون بيتا ، ولم يبحث عنها أحد إلى الآن هكذا أملاني في التاريخ المذكور أعلاه من لفظه ، وعمره يوم الإملاء المذكور سبع وستون سنة ، فسح الله تعالى في مدّته . ولي تدريس الدولعية بدمشق واليونسيّة بها أيضا ، والكوجانية ، والضيائية وتدريس بقعة بجامع بني أمية . وهو إمام الحنفية بجامع بني أمية . وله به كرسي وعظ في الأشهر الثلاثة ، وغير ذلك من الوظائف الدينية . بارك اللّه تعالى في عمره ، كما بارك في قدره . قلت : واستمر الشيخ المذكور مقيما بالصالحية إماما في المدرسة السليمية . إلى أن توفي في حدود سنة تسع بعد الألف تقريبا ، وكان ينظم الشعر الكثير ، ويرد من النظم موارد باردة في حرّ الهجير . فعليه رحمة الملك القدير ، ورحمنا معه إنه لطيف خبير .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 335 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد