120 زكريا بن خضر البقاعي العيتنيتي « 1 »
صاحبنا القديم ، ورفيقنا الوفيّ السليم ، الصافي في فكره ، المستقيم في سيره وسرّه ، المرحوم الفاضل ، الفقيه الكامل ، الصالح الفالح .
من قرية عيتنيت ، بعين مهملة ، وياء مثنّاة من أسفل ، وتاء مثنّاة من فوق . وهي قرية من قرى شوف الحرادين ، وهي في جبل لبنان .
قدم الشيخ زكريا المذكور من القرية المذكورة في حدود خمس وسبعين أو سبع وسبعين وتسع ماية ، ومكث بدمشق مدّة بجامع الأمير منجك المعروف بمسجد الأقصاب خارج دمشق . وقرأ كثيرا وتفقّه بابن الطيبي ، وكان رفيقنا في القراءة عليه . ثم لازمني في القراءة ، قرأ عليّ العربيّة والأصلين وشيئا من المنطق . وذهب إلى مصر وتفقه بشيخ الإسلام نور الدين علي الزيادي ، وأجازه بالفتوى والتدريس بخطه ، وتولّى إعادة الناصريّة الجوانية عندنا ، وأنا مدرّس بها . وتولّى تدريس المدرسة النحّاسية خارج دمشق بالقرب من مرج الدحداح . ولم يزل يفيد ويستفيد ، ويبدئ ويعيد ، إلى أن توفاه مولاه ، وبلّغه رضاه ، في ليلة الاثنين سادس عشر شهر رمضان من سنة عشرين بعد الألف .
هامش
( 1 ) تفرّدت « ه » بهذه الترجمة .