أحبّتنا بالشام والدار غربة * وصرف النّوى ما زال يعبث بالصدّ
لئن حال ما بيني وبين لقائكم * أراذيّ طام « 1 » أزرق الماء مربدّ
يكظّ على تيّاره متلاطما * إذا ضربته الريح صخّابة الرعد
كأنّ الجواري المنشآت هوابطا * به فتح ربد قد تهاوت إلى وهد
وتصعد في تيّاره فكأنّها * كواسر فتح تبتغي الوكر في فند
ومجهولة الأعلام طامسة الصّوى * يضلّ القطا الكدري فيها عن الورد
تساقط فيها الريح حسرى من الوجا * ويقصر عن غاياتها سابق الرّبد
تعسّفت كلا منهما فوق سابح * وسابحة لا تسأم الدّهر من ورد
ولم آل جهدا في الذي أنا طالب * ولكنّها الأيام غالبة الجهد
فإنّي لأرجو جمع شملي بقربكم * على حسن حال لم ترع بنوى صدّ
بجلّق مغنى اللهو دار ألفتها * ويمسي بها نوّاره في ثرى جعد
وظلّ شبابي وارف وجنابه * مراد الظّبا من كلّ حسّانة الخدّ
تبسّم عن مثل الأقاحي يعدّ من * جنى النحل ممزوجا براح من الشهد
على ساكنيها من خليل وصاحب * سلام كريّا المسك والعنبر الورد
يعطّر وادي النّيربين نسيمه * ويثني خزامى الروض فيه على الرند
هامش
( 1 ) ه « اراذي أكام » ، ب « اراذي كلم » .