تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أحبّتنا بالشام والدار غربة * وصرف النّوى ما زال يعبث بالصدّ لئن حال ما بيني وبين لقائكم * أراذيّ طام « 1 » أزرق الماء مربدّ يكظّ على تيّاره متلاطما * إذا ضربته الريح صخّابة الرعد كأنّ الجواري المنشآت هوابطا * به فتح ربد قد تهاوت إلى وهد وتصعد في تيّاره فكأنّها * كواسر فتح تبتغي الوكر في فند ومجهولة الأعلام طامسة الصّوى * يضلّ القطا الكدري فيها عن الورد تساقط فيها الريح حسرى من الوجا * ويقصر عن غاياتها سابق الرّبد تعسّفت كلا منهما فوق سابح * وسابحة لا تسأم الدّهر من ورد ولم آل جهدا في الذي أنا طالب * ولكنّها الأيام غالبة الجهد فإنّي لأرجو جمع شملي بقربكم * على حسن حال لم ترع بنوى صدّ بجلّق مغنى اللهو دار ألفتها * ويمسي بها نوّاره في ثرى جعد وظلّ شبابي وارف وجنابه * مراد الظّبا من كلّ حسّانة الخدّ تبسّم عن مثل الأقاحي يعدّ من * جنى النحل ممزوجا براح من الشهد على ساكنيها من خليل وصاحب * سلام كريّا المسك والعنبر الورد يعطّر وادي النّيربين نسيمه * ويثني خزامى الروض فيه على الرند
هامش
( 1 ) ه « اراذي أكام » ، ب « اراذي كلم » .