تساقط في لبّاتها متناثرا * كما انتثرت يوما لآلئ من عقد
غداة رأت أنّ الفراق محتّم * وقد أزمعت خوص « 1 » الركاب بنا تخدي
فخرّت حذار البين صرعى إلى الثرى * فألحفتها « 2 » بردي وأفرشتها خدّي
إلى أن أفاقت من رسيس هوى بها * وقد أضرمت أحشاءها جمرة « 3 » الوقد
تقاضت رجوعي ثم قالت متى اللّقا * فقلت متى شاء الأمين أخو المجد
محمّد أعني السابقيّ الذي له * حياتي ونصحي والحفيظة من ودّي
أمين على حفظ الوداد مهذّب * كريم السجايا صادق القول والوعد
من القوم حازوا السّبق في حلبة العلى * وقد ذكروا في الذكر في معرض الحمد
هم السابقون الأوّلون ولن ترى * لهم في سماء الجود والمجد من ندّ
سموا نحوها فاستنزلوا النسر طائرا * من الأفق واحتلّوا ذرى أنجم السّعد
بكلّ فتى من بأسه يوم حربه * له قامة تغنيه عن لامة سرد
إذا وردتها البيض والسمر صدّها « 4 » * عن الورد ما تلقاه من أسد ورد
وما منهم إلّا أغرّ محجّل * رفيع عماد المجد حامي حيا الرفد
هامش
( 1 ) ب « فرص » .
( 2 ) ه « فألحقتها » .
( 3 ) م ، ب « جرّة » .
( 4 ) ه « ضدها » .