للكامل المرتضى في كلّ ما رضيت * به المكارم من فرض ومن سنن
يعطي « 1 » الهدى والندى والمجد من غرست * أصوله في حمى الأفضال واللّسن
برهان كلّ دليل للكمال فقد * حاز الفضائل من باد ومكتمن
أرسلت تسألني عني فوا عجبا * ممن يسائلني بين الأنام عني
أوضحت لغزك تسهيلا لسامعه * فها هو اليوم عن كلّ البيان غني
اللّفظ بين الورى إن رمته حسن * لكنّ معناه عندي ليس بالحسن
من أين لي حسن معنى يبتغى ويرى * والروح في غربة والجسم في محن
أعانق الهمّ في ليل وأسفح من * عيني دموعا بلا إثم تغسّلني
قد أشرق الحسن عقدا في محاسنكم * فصار ذلك مثل القرط في أذني
جاءت قصيدتكم للخلّ ضامنة * ما يونق النفس من عجب ومن درن
أخرجتها من محار الفكر غالية * فأصبحت دررا تغلو بلا ثمن
جازت إلى خاطري عفوا ومتّعني * منها الزمان بأوصاف تجمّلني
وقد وجدت بها صفو الوداد على * عرف الورود وطيب العيش في زمني
فاسلم وكن سابقا في كلّ مكرمة * والناس من بعدكم تمشي على السنن
والبس جديدا من الحظّ الجديد وسر * إلى المكارم مأمونا من الإحن
ما لاح برق وما هبّ النسيم وما * ناحت حمام اللّوى صبحا على فنن
هامش
( 1 ) في الأصل : يهب ، وبها لا يستقيم الوزن .