وما أردت بتبليغي شكايتكم * لكن لتعلم عذري عند منهزم
فاسلم مدى الدهر في عزّ وفي دعة * واحكم بما شئت في الأيام واحتكم
ما غرّدت ساجعات الورق صادحة * فميّلت عذبات الرند والسلم
قال المولى درويش المذكور : فوردت عليّ والليل منصوب اللواء ، متّشح بكواكب الجوزاء . فكتبت الجواب من ساعته ، على مقاسمة بضاعته .
وذلك ( 145 جهنىّ ) قوله رضى اللّه عنه :
توشحت كالنجوم الزّهر في الظّلم * سمطين من لؤلؤ رطب ومن كلم
وقلّدت جيد آرام النقا دررا * بدّت بهنّ دراري الأفق بالقيم
وأقبلت في مروط الزهو رافلة * تجرّ تيها فضول الرّيط من أمم
جيداء منصلت القرطين مائسة الط * عفين ، مخضوبة الأطراف بالعنم
كأنّها حين وافت والفؤاد بها * صبّ صبابة شرخ مرّ كالحلم
فما الرياض بكاها الطّرف ليلته * بكاء طرف قريح بات لم ينم
شوقا لطيف خيال بات يرقبه * من ناقض العهد والميثاق والذمم
يضاحك المزن فيها الأقحوان ضحى * عن ثغر مبتسم بالدرّ منتظم
فالورق صادحة والودق ضاحكة * ثغوره بين منهلّ ومنسجم
تجاذب الريح أعطاف الغصون بها * فتنثني والهوى ضرب من اللّمم
يوما بأحسن مرأى من شمائلها * وقد أتت بعتاب من أخي كرم