وقوله : نقاط نجلك مكثار . لا يمكن ربط هذا المعنى ما لم يسمّر بالمسامير ، ويسكب عليه الرصاص بالقناطير ، وإلّا فإنّه ينفكّ سريعا .
كيف يقول له ان ولدك كثير النقط ، إن كان مبتلى بداء النقطة في إحليله فبها ونعمت ، وإن كان مراده أنّ ولدك من نقط متعددة فهذا مشكل ومشعر بأشياء غير حميدة ، على أنه لا يستقيم على أي حالة وفي هذا البيت تشقيق اللفظ بين النون والجيم في نجاف ونجد ونجح ، والمشاكلة بين النسل والنطف والنقط واللقط ،
قال الناظم [ زاده اللّه نبلا ] :
نقاب نعتك نشر * نحاس نجوك نقع
نبال ندحك نظم * نفاس نكحك مذكار
هذا البيت جميعه صفّ ألفاظ لغوية فشروية . [ وإن كانت في نفسها معنوية ] ، كما إذا جمع الإنسان قليا وجيرا وزنجفرا وحمّصا وباقلاء وطينا أرمنيا وأراد بذلك طبخ الأفلونيا ، لا يتأتّى له ذلك ، وإن كانت هذه الأجزاء لها حقايق في نفسها . وإنما الجنون فنون .
والمعنى
اعلم يا ممدوحي أعانك اللّه على هذه القناطير المقنطرة من هذه المعاني المسطّرة أنني نقّبت على نعوتك وخلائقك ، وأوصافك ، كما ينقب الطريق في الجبل .
وأطال الشارح في شرح هذه الأبيات ومعانيها ونحن اقتصرنا على ذكر هذه الحصة ، واللّه أعلم .
* * *