جراد جزلك جذر * جماع جحلك جفل
جبار جرسك جيل * جراب جلبك مهدار « 1 »
قلت : وقد كتب الشاعر المشعور ، في آخر شعره المكسور ، بخطه المسطور : ومن محاسنها لزوم ما لا يلزم » .
ولما أنشدها القاضي المذكور . قال القاضي : أما يوجد هنا رجل يأخذ هذا المجنون إلى البيمارستان ليكون فيه مع جملة المجانين ، فإن هذا الكلام لا يصدر عن عاقل .
وشاعت في دمشق بين الخاص والعام وصاحبها يظنّ أنها من محاسن الكلام فسبحان الملك العلّام .
وكان ذلك النظم الذي لا نظام له في أوائل ذي القعدة من شهور سنة سبع عشرة بعد الألف انتهى . « 2 » وهذه القصيدة من قبيل :
ما لكم تكأكأتم عليّ كتكأكئكم * على ذي جنّة افرنقعوا عني
وقد شرح هذه القصيدة المذكورة صاحبنا الشيخ أبو بكر العمري ، فلا بأس بذكر شرح بعض الأبيات وهو :
هامش
( 1 ) قال العمري : جراد : ضرب من الحلي ، والطير المعروف . والجزل : الكثير .
والجدر : بكسر الجيم وفتحها الجدار ، والأصل أيضا والجماع بالفتح : شيء جمعه ، وبالكسر النكاح . والجحل : بتقديم الجيم وفتحها الصفا . والجفل : السحاب المهريق ماءه والجبار : بالكسر ، جمع جبر ، بمعنى عبد . والجرس : بفتح الجيم ، الصوت . والجيل الصنف من الناس . والجراب : بالكسر ، معروف .
والجلب : مصدر جلبت الشيء من موضعه . ومهدار : مبالغة في الهدر . وهذا البيت في مخطوطة الشرح مقدّم .
( 2 ) كل ما سيأتي ساقط من ه .