تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وقد سبقني إلى هذا الصنيع بعينه الشريف الأجلّ أبو محمد الرضا الموسوي الفاضل ذو المجدين وصاحب المنقبتين ابن الشريف الأجلّ السيد الحسن بن إبراهيم الحسيني البغدادي رحم اللّه روحه ، ونوّر ضريحه ، عندما كتب اليه الأديب البليغ أبو إسحاق الصابي الشير بابن هلال قصيدة من البحر الطويل ، لكن أورد نظمه على قافية مقيّدة ، فجاء نظمه ركيكا فغيّر الأسلوب الشريف في نظم الجواب . فأما قصيدة أبي إسحاق الصابي فمطلعها :
أبا كلّ شيء قيل في وصفه حسن * لذلك يغني من كناك أبا الحسن « 1 »
وأما جواب الشريف الرضيّ فمطلعه :
دع من دموعك يوم البين للدّمن * غدا لدارهم واليوم للظّعن « 2 »
واعتذر اليه بما اعتذرت به . وهذا جوابي :
سرّي غدا بدموع العين كالعلن * وكان سرّا قبيل البين لم يبن وأظهرت زفراتي ما أكتّمه * ليت الهوى زال عن قلبي ولم يكن بعضي لبعضي مذيع ما يستّره * فكان طرفي لقلبي جالب المحن يا منزل الحيّ حيّاك الهنا وبكت * على طلولك أجفان الحيا الهتن كم في فنائك من وقت نعمت به * وليلة أخرجت من ناظري وسني
هامش
( 1 ) انظر القصيدة في رسائل الصابي والشريف الرضي ص 27 وفيه : إلى ذاك ينحو من كناك أبا الحسن ( 2 ) انظر القصيدة في رسائل الصابي والشريف الرضي ص 32 .