تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

107 السيّد حسن المجذوب المكاشف القاطن بالسفح من جبل قاسيون « 1 »

قد صار يوم الاثنين رابع عشر صفر سنة ثمان عشرة وألف غريبة وهي أنّ الزمان كان ربيعا بل لم يبق ذلك الأوان من فصل الربيع الا القليل . فجاء بعد العصر من اليوم المذكور رعد وظلمة في الوجود ، وتبع ذلك مطر عظيم وبرد كبير ودام ذلك حتى وقت الغروب . فأمّا دمشق فإنّ الماء زاد فيها ، وسال السيل في كلّ زقاق حتى قطع الطريق ، لكنه لم يؤذ في نفس المدينة . وأما الصالحية فإنه فعل فيها ما لم نسمعه قبلها . وذلك أنه نزل من الجبل ثلاثة أنهر ، فكلّ نهر مرّ من ناحية ، فهلك من ذلك أكثر من مائة نفس ما بين رجل وامرأة وصبيّ وصبيّة ، وخرّبت بيوتا كثيرة ، وأتلفت أرزاقا جليلة ، ومن جملة من مات ( 135 ب ) تحت ردم السيل المذكور صاحب هذه الترجمة ، وصورة ذلك أنّ السيد المذكور كان من بلاد نابلس ، وقيل إنه من قرية زيتا . فقدم إلى دمشق وجاور بالجامع الأموي عند رواق اليمانية ، وكان يكثر الكلام في الجامع بالصوت العالي ، ثم إنه خرج من الجامع الأموي وجلس في جامع يلبغا ، وجعله مقرّ جلوسه ، فاتفق أن رجلا مولويا قتل هرّة في الجامع المذكور ، ثم نام . فقام اليه السيد حسن المذكور وألقى فوق رأسه صخرة عظيمة فقتله ، فأخذوه إلى الحاكم ، فرآه غير
هامش
( 1 ) هذه الترجمة ساقطة من ه .