تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

94 مولانا شيخ الإسلام البدر بن حامد الصفدي

هو من بيت رفع اللّه دعائمه ، وأعلى بالعلم معالمه ، لهم التقدم في حديث المكارم ؛ والترقّي إلى المجد بالعلياء لا بالسلالم . أدركت الشيخ بدر الدين المذكور وهو في مدينة صفد بالفتوى والفتوّة مشهور ، وكان ابتداء اجتماعي به في صفد المحروسة في سنة 970 تسع مائة وسبعين « 1 » وأنا في ذلك غلام في سن التمييز ، وكنت أتممت قراءة كتاب اللّه العزيز ، وكان نزولنا عليه ، وحلولنا لديه . وكان له ولدان أحدهما حسن وهو الكبير . والثاني أبو بكر وهو الصغير . فأمّا الكبير فإنّه كان سالكا سبيل العسكريّة ولم يرض بالطريقة العلمية ، لعدم الهداية الأزليّة ، والعناية الربانيّة ، وأما الصغير أبو بكر فإنّه كان على صغره سالكا طريق الكمال ، من غير إهمال ولا إمهال . وقد صدرت بين الأخوين المذكورين قصة عجيبة ، وحادثة هائلة غريبة ، وهي أنّ الكبير كما ذكرنا كان مولعا بالسلاح ، وطالبا أن يكون مجيدا في فنّ الكفاح . فرام أن يتعلّم الضرب بالبندقية . فقال لأخيه الصغير : يا أخي ! أغلق باب دارنا وادخل إلى المجلس حتى أجرّب البندقية هل تمرق من الباب ؟ وكان مجلسهم وراء
هامش
( 1 ) كذا في ص ، ب « 970 » وفي ه « 975 » .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 106 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد