تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وما تغنّت ذات طوق على * أغصان دوح في ضحى أو رواح « 1 »
قلت : وقد كنت يوما في بستان مع بعض الخلّان في سنة ثمان وثمانين وتسع مائة ، فأرسل اليّ « 2 » الشيخ المذكور ، عليه رحمة الملك الغفور ، أبياتا وضمّن فيها قول الشاعر :
أيّها الماطل ديني * أغني وتماطل ؟ علّل القلب فإني * قانع منك بباطل
شكاية من خلّ كان يهواه ويطلب هواه ، ويعرّض بعدة وصال ، نغّصها « 3 » المطال . مع القدرة عليها ، والوصول إليها . واستدعى الجواب سريعا ، ولم يكن رسوله لعذر التأخير سميعا . فأجبته مرتجلا ، واعتذرت اليه منه خجلا :
من لدمع فيك سائل * وفؤاد منك ذاهل يا غزالا صرع ال * قلب بألحاظ قواتل طرفك الفتّاك سيف * وعذاراك « 4 » الحمائل إنّ في طرفك سحرا * سحر السّحر ببابل قدّك العسّال « 5 » رمح * وله لحظك عامل من لقلب فيك مضنى * من لحال فيك حائل
هامش
( 1 ) م « راح » ( 2 ) ساقط من ه ( 3 ) ه « نقصها » ( 4 ) م ، ه « عذراك » ( 5 ) عسل الرمح عسلا فهو عسّال إذا اشتدّ اهتزازه ( القاموس )