وما تغنّت ذات طوق على * أغصان دوح في ضحى أو رواح « 1 »
قلت : وقد كنت يوما في بستان مع بعض الخلّان في سنة ثمان وثمانين وتسع مائة ، فأرسل اليّ « 2 » الشيخ المذكور ، عليه رحمة الملك الغفور ، أبياتا وضمّن فيها قول الشاعر :
أيّها الماطل ديني * أغني وتماطل ؟
علّل القلب فإني * قانع منك بباطل
شكاية من خلّ كان يهواه ويطلب هواه ، ويعرّض بعدة وصال ، نغّصها « 3 » المطال . مع القدرة عليها ، والوصول إليها .
واستدعى الجواب سريعا ، ولم يكن رسوله لعذر التأخير سميعا . فأجبته مرتجلا ، واعتذرت اليه منه خجلا :
من لدمع فيك سائل * وفؤاد منك ذاهل
يا غزالا صرع ال * قلب بألحاظ قواتل
طرفك الفتّاك سيف * وعذاراك « 4 » الحمائل
إنّ في طرفك سحرا * سحر السّحر ببابل
قدّك العسّال « 5 » رمح * وله لحظك عامل
من لقلب فيك مضنى * من لحال فيك حائل
هامش
( 1 ) م « راح »
( 2 ) ساقط من ه
( 3 ) ه « نقصها »
( 4 ) م ، ه « عذراك »
( 5 ) عسل الرمح عسلا فهو عسّال إذا اشتدّ اهتزازه ( القاموس )