يا ابن من أنسى الذي قد « 1 » كان قبله * وغدا في دهره للناس قبله
يا أبا الطيّب يا من فاته * في كمال ما حوى الفاضل مثله
كلّ من حاول إدراكا لكم * صار بين الناس للتقصير مثله
جاءني من بحرك الدرّ الذي * هو فضل ونظام الناس فضله
كلّ من شاهد ما أبديته * قال هذا فاضل أتقن فضله
لغزكم أبدى الذي في خاطري * من سقام حطّ في الأحشاء رحله
صيّر القلب له بيتا ولم * أستطع عن ساحة الباطن نقله
شاقني واللّه قول قلته * يورث الصحة إذ ما زيد علّه
كان داء وبما أودعته * فيه أضحى صحة من غير علّه
عندما أوردني عين الصفا * أنهل القلب زلالا ثم علّه
قد كساني ثوب عزّ سابغا * علّه لا يترك الافضال علّه
لا برحت الدهر بدرا كاملا * فيقول الناس فرع فاق أصله
قلت : وأبو الطّيب المذكور درّس في دمشق بالمدرسة « 2 » القصّاعية « 3 » الشافعية . ثم إنه فرغ عن تدريسها للشهاب الفاضل الأمجد ، الشيخ أحمد ابن المرحوم القاضي وليّ الدين ابن قاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور الحنفي ، وقبض منه في مقابلة الفراغ نحو ستين دينارا .
هامش
( 1 ) ساقط من ه
( 2 ) ساقط من ه
( 3 ) انظر النعيمي 1 : 565 . وهي من مدارس الحنفية