وخطّه في غاية الجودة ، ونظمه في نهاية اللطافة .
ولكن عرض له عارض سوداويّ اقتضى أنه طلّق زوجته وفرّق ثيابه على كثير من أصحابه . ويقال إنهم حجبوا عنه ولده خوفا عليه منه ، لأنهم سمعوا منه أنه يقول : لا بدّ من قتل هذا الطفل لأني أخاف أن تفعل به القبيحة بعد كبره . وهو الآن محبوس في بيت أبيه بالقرب من الجامع الأمويّ عند التربة الكاملية « 1 » . ولكنه مع هذا الحال يكتب تفسير المولى أبي السعود كتابة صحيحة مليحة إلى الغاية من غير نقصان ولا تبديل . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
قلت : وكان الأديب الفاضل جامع أشتات الفضائل ، الشيخ درويش محمد بن أحمد بن طالوا قد نظم قصيدة في مدح أحمد الأنصاريّ القاضي بمصر والقاهرة يوم نظم المذكور للقصيدة المذكورة ومطلع القصيدة ( 74 جهنىّ ) :
فخر البلاد بأحمد الأنصاري * فخر العباد بأحمد المختار
فعارض القصيدة المذكورة الشيخ أبو الطيب المذكور وجعلها نعتا في فضائل أمير المؤمنين أبي الحسن عليّ « 2 » رضي اللّه عنه .
والشيخ أبو الطيّب المذكور يلقّب نفسه بالرضيّ ، لأن جدّه يقال له رضيّ الدين . وقد أشار إلى رد بيت في قصيدة ابن طالو المذكورة ، ولوّح إلى كونه يلقّب بالرضيّ . وبيت الشيخ درويش آخره هكذا :
« تروي فنون الشّعر عن مهيار »
وبيت [ الشيخ « 3 » ] أبي الطيب :
صدحت بها ورق الرضيّ فبالحري * أن ليس تروي الشعر عن مهيار
هامش
( 1 ) انظر النعيمي 2 : 277
( 2 ) ساقط من ه
( 3 ) الزيادة من ه