تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

56 صاحبنا الشيخ أبو الطيب [ الغزّي ]

الماطر فهمه من البلاغة بالغيث الصيّب ، الأصيل العريق . الخطيب المنطيق ، الغزيّ العامريّ الشافعيّ القادري . ولد شيخ الإسلام البدر الغزّي ، صاحب التفسير المنظوم ، الجامع بين العلم والفهم ، والحلم والكرم ، والخطّ وتمييز المنطوق من المفهوم . وأما شعره فهو في المحاسن غاية ، وأما لطفه فهو النسيم إذا سرى روى عن زهر الرياض أصدق رواية . كتب إليّ ملغزا في لفظ داء أعاذنا اللّه منه آمين :
يا إماما راح بدرا كاملا * في سماء العلم زاد اللّه فضله وهماما ما نحاه قاصد * سائلا إلّا ويعطى منه سؤله أي شيء يوجب الضعف كما * يورث الصّحة إذ ما زيد علّه إن جزرت المدّ منه تلقه * في مدى لكن بحرف زيد قبله وإذا ذيّلته أيضا بما * زدته فيه ابتداء فاسم خلّه فشفاك اللّه منه أن يحلّ * ك لكن لا وقاه أن تحلّه وبقيت الدهر بحرا زاخرا * لوذعيّا ألمعيّ الفهم رحله
قلت : فأجبته عنه مرتجلا وأرسلته اليه خجلا :
سيدي لا زلت للقصّاد رحله * وإلى بابك ينوي الخلق رحله