53 الشيخ أبو المواهب البكري
مولانا الشيخ أبو المواهب البكريّ ابن الأستاذ الشيخ محمد ابن الأستاذ الشيخ أبي الحسن البكريّ رضي اللّه عنهم أجمعين .
ولد هذا الشيخ أبو المواهب ودولة أبيه وريفة الظّلال ، بديعة الجمال ، عديمة المثال ، وافرة الفضل والافضال . فنشأ هبة من « 1 » ربه الكريم ، فكان أبا المواهب ، ونبغ من دوحته الطاهرة فجاء افتخارا للمشارق والمغارب ، لما عنده من لطف الطباع ، ومن القريحة السليمة في التمثّل والابداع . وهذا البيت بارك اللّه فيهم ، من قوادمهم إلى خوافيهم ؛ وذلك لمصادفة دعوة القطب الغوث لجدّهم الشيخ أبي الحسن ، بأن اللّه جلّ وعلا يبارك في ذريّتهم ويجعلهم أهل فصاحة ولسن .
وقد استجاب اللّه « 2 » دعوته للمذكورين صريحا ، وسرت في ذريته سراية جعلت منهم كل لسان فصيحا . وهم بيت كبير ، وفضلهم شهير .
وقد ذكرنا عدة منهم في كتابنا هذا فلينظر كلّ واحد في محله .
والشيخ أبو المواهب وإن لم يكن مشهورا بين ( 71 جهنىّ ) أهل مصر بالفضائل الكاملة ، ولم يتّصف بالأوصاف البديعة الشاملة ، وهو مع ذلك يجلس في موضع التصدير ، ويلقي دروس التفسير ، من غير تقصير .
وينظم الشعر المليح ، وينشئ البديع الفصيح . ويكتب الرسائل البديعة ، التي حازت الحسن جميعه . والغالب عليه الخلاعه ، وكلما سمع بذي نغمة
هامش
( 1 ) ب « فنشأ هبة اللّه من ربه . . . »
( 2 ) ه ، ب « استجيبت دعوته »