محموما ، وقال قوم ( 70 ب ) : إنه مات مسموما . ففارق الدنيا في أوائل سنة ثمان بعد الألف من هجرة خير الأنام ، عليه من اللّه الصلاة والسلام .
وله أخ يقال له أبو المواهب ، وهو الآن في قيد الحياة . لكنه تابع دليل هواه ، لا يشتغل بشيء من العلوم ، ولا يطلب الفرق بين المنطوق والمفهوم ، وقد ترجمناه بالاستقلال ، وأنزلناه في منازل الإجلال .
لكن العرق الطاهر في ذاته موجود . فلعله أن يرجع إلى الطريق ويعود .
أخبرني الوزير السيّد محمد أمير الأمراء بدمشق في هذا التاريخ ، وهو من شهر رمضان من سنة تسع بعد الألف ، أنّ أبا المواهب هذا ليس من أرباب الرشاد ، ولا يميل إلى طريق التوفيق والسداد . والسيّد المذكور عارف بأحوال المذكورين لكونه بمصر حاكما في هذا الزمان .
واللّه تعالى هو المستعان . والحمد للّه على كل حال ، وإليه المرجع في جميع الأحوال .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 257
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص٢٥٧