حسنة « 1 » أحبّ قربه واستماعه . ولذلك لم يصرف همّته إلى تحصيل العلوم والمعارف ، ولا وجّه فكره إلى استحضار النكات واللطائف .
لكنّ جبلّته جبلت « 2 » بالذات على الطبع الذي يرفّ كأنّه « 3 » عذبات الأغصان في زمن الربيع ، أو كأنه شكوى العاشق إلى خليله وهو به عليم وله سميع . وسمعت أنّ له هيئة في غاية القبول ، وأنّ جماله عند كلّ ناظر مقبول . وقد وصل إلينا من نظمه ، الصادر عن بديع فهمه ، مواليا وهو قوله :
باللّه يا أثلاث بالنقا يهززن * أغصانهن أخبريني لا جفاك المزن
هل الظباء اللواتي حزن قلبي حزن * بالأمس جزن على الجرعا أم ما جزن
وله كلّ معنى حسن . وله من هذا القبيل شئ لطيف ، مستغن عن التوصيف والتعريف . فحفظه اللّه تعالى فهو خير الحافظين ، وأبقاه جمالا للدنيا والدين آمين آمين « 4 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ه
( 2 ) ساقط من ه
( 3 ) ه « له »
( 4 ) ساقط في ه