أقبل وقبّل يد الشيخ أبي الفتح وقال له : يا مولانا هذا البيت لمن ؟
وهو قول الشاعر :
لا ضرّ أحبابي ولا روّعوا * غبنا فما زاروا ولا ودّعوا
فأجابه عن قائله . وقال له : قف واستمع مني أبياتا على وزنه وقافيته وقال :
يا من لصبّ بين أطلالهم * يهيم ، لا يرقى له مدمع
ترحّلوا فالدار من بعدهم * لبعدهم أطلالها بلقع
خلت كأن لم يك فيها لنا * مقام أنس لا ولا مربع
نذرت إن عادوا لهم مهجتي * هيهات ما في عودهم مطمع
لا ضرّ أحبابي ولا روّعوا * غبنا فما زاروا ولا ودّعوا
وله القصائد الطنّانة التي ما أدرك حسّان فيها إحسانه .
وكتب إلىّ شيخ الاسلام علاء الدين بن عماد الدين هذين البيتين بطلب القصيدة المسمّاة بقاق ، وهي من نظم الشيخ بدر الدين الغزي في الشيخ محمد الإيجي نزيل سفح قاسيون وهما قوله :
مولاي خفّاش الدجى قد هجا * حمامة السفح بذات الشقاق
فانقضّ بازي الحيّ من شاهق * يا أيّها الصقر تفضّل بقاق
والمراد من خفّاش الدّجى شيخ الاسلام البدر الغزّي ، وذلك لأنّه كان متحجّبا لا يظهر من حجرته إلّا من الليل إلى الليل « 1 » . والمراد من حمامة السفح الشيخ محمد « 2 » الإيجي [ لأنه كان « 3 » ] نزيل سفح
هامش
( 1 ) ساقط من ه
( 2 ) ساقط من ه
( 3 ) الزيادة من ب