51 الشيخ أبو الفتح ابن عبد السلام « 1 » المالكي
التونسيّ مولدا « 2 » والدمشقيّ المنزل « 3 » ( 68 جهنىّ ) والوفاة .
هو شيخ الاسلام ، وفاضل الأنام ، ومفتي المالكيّة بدمشق الشام .
ورد إلى دمشق من المغرب بعد وروده إلى مصر المحروسة . وكانت عمامته سوداء عند وروده . وكان عند قدومه إلى دمشق متلبّسا بهيئة الصالحين .
ونزل بصالحية دمشق ، وصار خادما لمزار الشيخ محيي الدين ابن عربي بها . ومكث على ذلك مدّة مديدة وأعواما عديدة . ثم إنه تغير عن ذلك الطور ، وسكن في دمشق ، وصار قاضيا بالمحكمة الكبرى . وتقلّبت أحواله ، وتغيرت أعماله ، وصار متّهما بأمور لا تليق بأمثاله ، ولا ينبغي أن تصدر عن أشكاله . وأصرّ على ما كان « 4 » قد أسرّ .
ولم يزل بدمشق يتقلب في أطوار الايجاد ، ما بين أغوار إلى أنجاد ، فتارة ينهبط « 5 » وآونة يسمو ، وحينا يجدب ووقتا ينمو ، لكنه مع ذلك كان يفتي على مذهب إمام دار الهجرة ويقضي على مذهبه ، لكن بسيرة ليست مرضية .
وكان ينطق بالكلمات الفصيحة . شهدت له موقفا مع شيخ الاسلام
هامش
( 1 ) قوله : « ابن عبد السلام » ساقط من ه ، ب
( 2 ) ه ، ب « المولد »
( 3 ) ه « المولد » خطأ
( 4 ) ساقط من ه
( 5 ) ه « يهبط »