المكتوب ، فيعود ويرجع بغير المطلوب . وما ذاك إلّا أنّ الرسول يقول :
قصدت المولى فما ظفرت من لقيانه بالمأمول . وقد التجأ إلى جنابكم حاملها ، واستجاز بحضرتكم ناقلها من أن يحدث له ضير ، وحاشاه أن يحلّ به سوى الخير ، وبيده صورة فتوى . فادفعوا عنه بالجواب البلوى ، فإن جرى مداد قلمكم على صفحات القرطاس ، بما فيه النفع لجميع الناس ، فهو حريّ بالقبول .
عند أهل المعقول والمنقول . وفيض إحسانكم لا يزول ، ولا يعتري بدر فضلكم أفول . والزمان قد عضّنا بنابه ، وكلّ منّا قد اعتراه ما حلّ بأصحابه .
والعارف لا يعرّف . وهذا المكتوب بأناملكم يتشرّف . والسلام على الدّوام . « 1 »
وكتب اليّ قصيدة ثالثة في أوائل شهر ربيع الأول سنة ستّ عشرة وألف « 2 » ، وأرسلها اليّ من صفد إلى دمشق المحروسة مطلعها :
لقد جاوز المقدار ما كان في الوهم * وزاد فهذا غاية العزم والحزم
أبحت حريم المكرمات ومن أتى * لبابك أضحى مجده وافر القسم
وحقّقت آمال الظنون براحة * توشّح منها بالحيا هامر الوسم
حميت ثغور القاصدين من الأذى * وحصّنتها بالمكرمات من العدم
فما لك نهب « 3 » في البشاشة والندى * وذكرك في الآفاق سار مع النجم
وختام القصيدة هذا البيت :
فدم أبدا للقاصدين بهمّة * تصول بكفّ لا تزول عن اللثم
هامش
( 1 ) إلى هنا ساقط في ه ، ب
( 2 ) ه ، ب « بعد الألف »
( 3 ) ه « نهر »