وكتب « 1 » اليّ قصيدة رابعة في صفر الخير سنة إحدى وعشرين وألف صحبة تخميسه للقصيدة الهمزية للشيخ الأبوصيري مريدا منّي أن أقرّظ تخميسه ، وأن أمنحه بالمدح تأنيسه . والقصيدة على وزن الهمزية . وهي قوله :
كيف تحصي علومك العلماء * أو تضاهي لفضلك الفضلاء
وقد أوتيت خلعة الفضل قدما * وعلا الوجه منك منها سناء
كلّ من كان نفسه حدّثته * بمضاهاته فبالخزي باءوا
هل يروم السباق للريح ظبي * وتداني جهولنا النبلاء
يا لحى اللّه عاذلا قد رماني * بحديد اللسان وهو بلاء
المثلي لوم على مدح من قد * شرفت بامتداحه الشعراء
له أذن عن العذول إذا ما * لامني من ضلاله صمّاء
فاقتصر عاذلي عن اللوم واعلم * أنّ ذا اللوم يا أخي إغراء
أنف المجد أن يؤمّ سواه * ولعليائه انتمى العظماء
هو فذ في عصره وفريد * مذ غدت موطئا له الجوزاء
ثم صاد النّشرين دون حبال * فتردّى عدوّه العوّاء
وإليه قد قيد كلّ جموح * وعنت لاتّباعه العلماء
ثم في كونه خلاصة وقت * ليس فيه يا ذا الكمال خفاء
هامش
( 1 ) من هنا ساقط في ه ، ب حتى نهاية القصيدة الهمزية .