فقمت إذ ذاك إجلالا لما عظمت * عندي وقبّلتها في الخدّ جذلانا
وقلت : من أنت يا ذات الجمال لقد * صيّرت ذا فطنة بالوجد ولهانا
كملت إذ فقت في حسن وفي غيد * ولم يزل كلّ صبّ فيك نشوانا
إذا الذي حيّر الطلّاب رونقه * هو الذي بعد ذاك الصدّ أحيانا
ومنها في الدعاء :
حياه ربّي وأحياه وبوّأه * جنات عدن حوت حورا وولدانا
ما رنّحت نسمات الشوق غصن نقا * فاخجلت قدّ بان عندما بانا
وما على الزهر جرّ الذيل ريح صبا * فحركت من قدود الروض أغصانا
هذا وهذي أتت تدعو لعزّتكم * من أحمد الخالدي مولى لمولانا
وأرسل إلينا قصيدة أخرى من صفد مطلعها :
هل النجم في أفق البراعة لامع * أم البدر في وجه اليراعة طالع
أم ابتسمت تلك الغزالة في الضحى * بها من ثناياها سنا النور ساطع
إلى أن يقول في آخرها :
فمنّ على عبد الولاء بنظرة * وردّ حسودا أطمعته المطامع
على أنّ باعي في القريض مقصر * وراحلتي بين الرواحل ظالع
وعبدك هذا الخالديّ مقبّل * ثرى نعلكم والحرّ بالنّزر « 1 » قانع
فدم في هناء واغتباط وعزّة * ومستقبل الدنيا لماض مضارع
هامش
( 1 ) ه ، ب « البر »