فاغتبط سيدي بما منح اللّه * وكن شاكرا فنعم العطاء
لا يفي بامتداح ذاتك وصف * فيعيها الانشاد والانشاء
كيف ينساغ ذا وذاك وأنّى * يتسنّى لوصفها استيضاء
وقد استجمعت مجامع فضل * عجزت عن تحصيلها العقلاء
ما أقلّت ولا أظلّت حقيقا * مثل هاتيك الغبراء والخضراء
فمقام حللت حلّ به السعد * ولا فوق ذا المقام ارتقاء
لا تضاهيه حتى تسمح كفّ * منه بالجود حيث تهمي سماء
من يشبّه في المكارم بالبحر * فذاك الضلال والإغواء
فهو الجود والجواد ولكن * منه ينشأ عن الأنام السخاء
وهو لا شك معدن لفخار * ولذي سؤدد إليه انتماء « 1 »
قلت : وهو في هذا التاريخ ، وهو سنة إحدى وعشرين بعد الألف ، مقيم بمدينة صفد يفتي على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضى اللّه عنه ، وينوب في القضاء بها ، ويعارضه في الفتوى رجل يقال له زين العابدين المنداوي منسوب إلى كفر مندل ، وهي قرية من توابع صفد المذكورة .
وهذا زين العابدين من عجائب المخلوقات . وستأتي ترجمته ان شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) انى هنا ساقط من ه ، ب