الخالديين . ونسب اليهما ما نسبه المتقدمون إلى الخالديّين . حيث قال فيهما من قال وأجاد في المقال :
ورد العراق مغيرة الاعراب * فاحفظ ثيابك يا أبا الخطّاب
لا ينهبان أخا الثراء وإنما * يتناهبان نتائج « 1 » الألباب
فاشتكى بالقصة ، ومعه ولده صاحب الغصّة . فأرسل اليهما حاكم البلدة جاويشا فحضرا إلى دمشق ووقعا على علمائها وقع الحريم ، وبكى كل منهما بكاء اليتيم . وكان الفقير ممّن ساعدهما ، وشدّ بالتعديل ساعدهما . وأنا العبد الفقير صاحب التأليف ، معتمدا في ذلك على لطف الملك اللطيف . وثبت لهما البراءة بحسب الشرع الشريف . وإن كانت التهمة قد أخذت موضعها منهما من غير احتياج إلى تعريف . ولعمري لقد كان المعشوق غصنا رويا ، وبدرا كاملا بهيّا . تتناثر القلوب من أطراف غصن قدّه ، كما تتناثر أوراق الخريف باستيلاء جيش الشتاء وصدمة جنده . ورجع الغزال إلى صفده ، والغريب إلى بلده ، وثبت الجماع بإجماع ، وشاع به السماع . لشواهد الاستماع . واللّه هو « 2 » المعين ، وبه نستعين .
قلت : وقد عرض أحمد صاحب الترجمة عليّ كتابه الذي صنفه في العروض . وكانت الراضة لجواد فهمه تروض ، فكتبت عليه في سنة تسع مائة وأربع وتسعين ، في دمشق عند قدومه مع أخيه في قصة الغلام ، الذي لم يظفر منه بمرام .
أروض نضير دبّجته الأزاهر * وجاد به غيث من المزن ماطر
وصافحه كفّ النسيم بسحرة * ففاح بها نشر من الطّيب عاطر
هامش
( 1 ) م « تناكح »
( 2 ) ساقطة من ه