فعرض عليّ في المجلس قصيدته التي أشار إليها وعوّل عليها . وهي هذه « 1 » :
تجنّى ولما أن عتبت تجنّبا * وزاد ترضيه عليّ تغضّبا
فوا حربا من حبّ قاس يزيدني * على جوره ودّا له وتحبّبا
غزال نفور قطّ ما جئت باسما * المقياه إلّا صدّ عني وقطّبا
يراني فيزوي وجهه عند رؤيتي * كما شرب المخمور كأسا تغصّبا
حلالي فيه المرّ حتّى حسبته * يريد بإبعادي اليّ تقرّبا
فهل قادم من وصله طال نأيه * فيعدي على هجر أقام وطنّبا
فقد جار دمعي وهو يجري صبابة * وقد ملّ شعري وهو يملي تعتّبا
وأذهبت عمري في تلاقيه علّ أن * يصادف عذري في تلافيه مذهبا
فيا راقدا أقرحت جفنا مسهّدا * ويا منعما « 2 » أشقيت قلبا معذبا
عسى عطفة أحيا بها أو منية * أراح بها من أن أعيش مذبذبا
ويا منيتي إمّا أردت منيّتي * فرد بي موتا من صدودك أعذبا
فلو أنّ رضوى حامل ما تحمّلت * صفاة فؤادي عاد « 3 » رضوى به هبا
ولولا الهوى مالان للذلّ جانبي * وكنت على قود المذلّة مصعبا
وإني لآبى الضّيم إلّا من الهوى * وكم عاشق سيم الهوان فما أبى
هامش
( 1 ) ه ، ب « قلت : وقد كتب اليّ نحو عشر قصائد من شعره . وقد أجبته عن واحدة منها . فالقصيدة التي أجبته عنها هي قوله : »
( 2 ) ه ، ب « ويا ناعما »
( 3 ) ه ، ب « صار »