وكتبت « 1 » أيضا يوما دو بيت :
العين تعين أختها في الدمع * إن غاب عن الحمى غزال الجزع
الحزن على الفؤاد في وحشته * إذ صار يذوب مثل ذوب الشمع
فقال الشيخ أحمد العناياتي يعارضه :
قد ذبت على هواك ذوب الشمع * أفديك بنور ناظري والسمع
واللّه وإنها يمين الشرع * حبي لك يا معذّبي بالطبع
[ وكان يتردّد إليّ ، ويتفضل بذلك عليّ ، زارني مرة في المدرسة الناصرية الجوانية ، بدمشق المحمية ، وأنا مجاور بها للقراءة على شيخنا العلامة العماد الحنفي الدمشقي ، وكان مدرّسا بها في ذلك الزمان ، فلم يجدني في الحجرة . فكتب لي في الحائط بالقرب من بابها :
أتيت وبي ليل من الهم علني * أجلّيه بالأنوار من طلعة البدر
فعدت كما عاد الذي شفه الظما * ولم يشفه لقيانه موضع البحر ] « 2 »
مرّ مرّة بالمدرسة الناصرية الجوانية ، فرآني مستريحا في عالم النوم ، فكتب على باب الحجرة التي كنت بها مستريحا « 3 » :
جاء المحبّ إليك بعد سنه * رآك عنه محجّبا بسنه
يا حسنا جاءه المحبّ فما * أوجده سوء حظه حسنه
هامش
( 1 ) من هنا يختلف النص في الترتيب بين نص م الذي أثبتناه ونص ه وب المتشابهين .
( 2 ) الزيادة من ه ، ب
( 3 ) ه ، ب : « وكتب على باب الحجرة المذكورة أيضا ، وقد أجاد أيضا ، وقد جاءني فوجدني مستريح البدن بغفلة الوسن قوله : »